الغزي
20
نهر الذهب في تاريخ حلب
خبر من جلدوا في الخمر : في سنة 18 كتب أبو عبيدة إلى عمر كتابا يذكر فيه أن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب فأمر بجلدهم فلم يعودوا إلى شربه . طاعون عمواس : فيها كان طاعون عمواس بالشام مات فيه خمسة وعشرون ألف صحابي . وهو أول طاعون بالإسلام ، واستقام شهرا . ولما بلغ عمر رضي اللّه عنه خبر هذا الطاعون خشي منه على أبي عبيدة فكتب إليه يستقدمه ، فلم يرض أبو عبيدة أن يفوز بنفسه ويترك جنده عرضة للطاعون ، وكتب إلى عمر بهذا المعنى ، فكتب إليه عمر بأن يرفع المسلمين عن تلك الأراضي ، فرفعهم منها . ثم طعن « 1 » رضي اللّه عنه وقد نزل الجابية وقبل أن يموت استخلف على الجيوش والعمال معاذ بن جبل فطعن ابنه عبد الرحمن ومات . ثم طعن معاذ براحته ومات . وكان أبو عبيدة قد استخلف على قنّسرين ، حين طعن ، عياضا « 2 » بن غنم ، فأقره عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . خبر عام الرّمادة : فيها أصاب الناس بالمدينة المنورة مجاعة عظيمة وقحط ، وسفت الريح ترابا كالرماد واشتد الجوع حتى آوت الوحوش إلى الإنس . فكتب عمر إلى العمال يستمدهم لأهل المدينة ، فكان أول من قدم عليه أبو عبيدة بأربعة آلاف راحلة طعام فولّاه قسمتها فيمن حول المدينة ، فقسمها وانصرف إلى عمله . بقية الحوادث في أيام سيدنا عمر : وفي سنة 20 مات عياض بن غنم واستخلف عمر بن الخطاب بعده ، على حمص وقنسرين ، سعيد بن عامر بن جذيمة الجمحيّ ، فمات فيها . وقيل مات سنة 19 وقيل
--> ( 1 ) أي أصيب بالطاعون . والضمير لأبي عبيدة . ( 2 ) الصواب : « عياض » بغير تنوين ، في مثل هذا التركيب .